المحقق البحراني
146
الحدائق الناضرة
( السابعة ) - إذا دفن في أرض ثم بيعت قال في المبسوط جاز للمشتري نقل الميت منها والأفضل تركه . ورده الفاضلان بتحريم النبش إلا أن تكون الأرض مغصوبة فيبيعها المالك . واعترضهما الفاضل الخراساني في الذخيرة بأن التعويل في تحريم النبش إنما هو الاجماع وهو لا يتم في محل النزاع . أقول : لقائل أن يقول إن خلاف معلوم النسب لا يقدح في الاجماع كما هو مذكور في قواعدهم . والمسألة بجميع شقوقها وفروعها لا تخلو عندي من الاشكال لعدم الواضح من أخبارهم ( عليهم السلام ) والله العالم . ( الرابعة ) - قد صرحوا ( رضوان الله عليهم ) بأنه يحرم نقل الميت بعد دفنه إلى موضع آخر ، لتحريم النبش واستدعائه الهتك ولو إلى أحد المشاهد المشرفة ، ونقل العلامة في التذكرة جوازه إليها عن بعض علمائنا ، قال الشيخ ( قدس سره ) في النهاية " وإذا دفن في موضع فلا يجوز تحويله من موضعه ، وقد وردت رواية بجواز نقله إلى بعض مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) سمعناها مذاكرة والأصل ما قدمناه " وقال ابن إدريس أنه بدعة في شريعة الاسلام سواء كان النقل إلى مشهد أو إلى غيره ، وعن ابن حمزة القول بالكراهة ، ونقل بعض مشايخنا المتأخرين عن الشيخ وجماعة أنهم جوزوا نقله إلى المشاهد المشرفة . أقول : وبذلك يشعر كلامه في المبسوط حيث قال بعد الإشارة إلى ورود الرواية كما ذكره في النهاية : " والأول أفضل " فإن ظاهره الجواز وإن كان خلاف الأفضل كما يدل عليه قول ابن حمزة ، وقال ابن الجنيد أنه لا بأس بتحويل الموتى من الأرض المغصوبة ولصلاح يراد بالميت . وظاهره الجواز من غير كراهة في الصورتين المذكورتين . أقول : والظاهر عندي هو الجواز ( أما أولا ) فإن مستند التحريم إنما هو الاجماع على تحريم النبش وهو غير ثابت في محل النزاع . و ( أما ثانيا ) فلما رواه الصدوق